إيمان غنيم تكتب عن: فيلم "Michael"مايكل | مقالات | أخبار المحروسة

هو من افلام السيرة الذاتية عن الأسطورة مايكل جاكسون ، يبدأ  المخرج أنطوان فوكوا .

الفيلم من ظهر مايكل وهو في الكواليس استعدادًا للصعود إلى المسرح في حفلته الشهيرة  بملعب "ويمبلي" عام 1988، ثم فلاش باك لطفولة مايكل وبداياته مع فرقة "جاكسون 5".

طريقة السرد لطيفة وناعمة "وتجرجرك" بهدوء لحكاية يعلمها العالم كله بتفاصيلها وخصوصاً ا لو كنت من عشاق مايكل ،وحتى يقنعك بالتدريج بمؤدى دور مايكل الذى يصعب تصديق اى ممثل في هذا الدور بدون مخرج واعى ويملك ادواته ؛فيسيطر المخرج ومدير التصوير عليك لتظل جالسًا في مقعدك بالإبهار البصري والموسيقي والزوايا الرائعة والجديدة للقطات نحفظها جميعًا لمايكل عن ظهر قلب ولكنه يجعلك ترى الجانب الاخر الذى لم تراه لتلك اللحظة .

يتناول الفيلم رحلة صعود مايكل من الطفولة للخلود مركزًا الضوء علي قسوة الاب وسلبية الام لتكون محور مأساة طفولة مايكل وبالرغم من ذلك فإنها قد تبدو في بعض المجتمعات والطبقات الاجتماعية شيئًا عادياً ومن أسلوب  السرد قد يراها البعض انها كانت سببًا لما وصل اليه من نجاح فتتأرجح طريقة الطرح في منطقة رمادية نتيجة الخوف من الخوض في أى عمق تحت سطح ماهو معروف عن مايكل  ،فيتناول الفيلم تلك  النشأة ليجعل لها اكبر  أثر على تركيباته النفسية والسلوكية والتى يضعها الفيلم مبررًا لكل قرارته فيما بعد ،و أرى انها أضعف من ذكاء مايكل وموهبته . 

ثم تتجه الأحداث في رحلة صعود مايكل جاكسون،فيرصد الفيلم محطات تاريخية بداية من انفصال مايكل عن إخوته وإصدار ألبومه الأول، و عرض كليب "Billie Jean" على شاشة MTV عام 1983، كأول فنان غير أبيض يحطم احد آلهة العنصرية والتمييز الأمريكية في ذلك الوقت .


التمهيد لعدم قدرته علي مواجهة والده على مدار الفيلم يجعل اللحظة التى يواجه والده فيها ملحمية وهو محتميًا بجمهوره وهو درع الفنان الوحيد فتنتزع تصفيق جمهور السينما وكأنهم التقطوا أنفاسهم أخيرًا وانتصروا لنجمهم المفضل  .

 كما يستعرض الفيلم نقاء روحه وحساسيته ورقة مشاعره وطفولته الأبدية والربط بينه وبين "بيتر بان" ،ولكن ..

وضع كل  هذه التفاصيل في سرد واحد ، يأتى تحفظى الوحيد علي هذا العمل الرائع ، حيث يميل الفيلم إلى تقديم نسخة ملائكية عن مايكل الشخصية الأسطورية و الأكثر تعقيداً وإثارة للجدل والإعجاب في حياته وحتى وفاته ، وكلما حاولت ان تغوص في اى عمق لتجد اجابة سؤال عن حياته الشائكة تصدمك المثالية فتتراجع راضيًا سعيدًا بالصورة الرائعة والإتقان البديع لجعفر جاكسون والحالة النفسية والشحن العاطفي الناتج من جماليات الفيلم ومن تجاوب جمهور قاعة العرض الممتلئة عن آخرها لتتحول فجأة القاعة والحضور لجمهور في حفلة مايكل متجاوبين مع رقصه وغناءه بشكل لا يصدق فقد نجح أنطوان فوكوا إخراجياً  بجدارة في تقديم مشاهد الحفلات بطاقة وصورة  بصرية رائعة مع أداء جعفر جاكسون المذهل ، وهو ابن شقيق مايكل كما يقال ، ليجسدوا روح مايكل  صوتاً وحضوراً، لدرجة تشعرك في نهاية الفيلم وكأنك تشاهد الحفل  الأصلي وترى مايكل .

فيلم رائع يستحق المشاهدة ولو كان هناك جزء آخر فهو يستحق الانتظار أيضًا .

اضف تعليق

أحدث أقدم

تحديثات