العرض كتبه واخرجه (مايكل مجدي) عن كتاب يحمل الإسم نفسه كتبه طبيب النفس د. محمد طه .
أجمل ما في العرض هو امتلاكه لنسق فني قوامه المشاهد المنفصلة المتصلة معتمداً على تقنية المونتاج المتوازي حيث تتقاطع خيوط حكاياته لتلتقي في النهاية عند نقطة ذروة ينجح المخرج الكاتب في جعلها كاشفة لمعنى أن تكون الحكايات مسارات مختلفة لحكاية وحيدة، حكاية سيجد كل مشاهد منا نفسه فيها رغم اختلاف أجيالنا . وهو ما جعل العرض بمثابة مرآة يرى كل منا جانباً من ذاته فيها .
منهج المرآة سيتجسد في كيفية تقسيم الخشبة فكل كتلة وكل دلالة تشكيلية تتردد في الجانب المقابل، وهاهي مرآة حقيقية في العمق مهشمة بأسلوب يتسق وشكل خيوط العنكبوت المتناثرة هنا وهناك .. انها خيوط تلك العلاقات الخطرة التي سنكتشفها معا حين يلتقي حوار الشخصيات مع دلالات موتيفات الخشبة لتعمق معنى جرس الانذار أو النور الأحمر أو شريط التحذير الأصفر فتقول جميعها (انتبه إننا نحيا علاقات خطرة رغم ما تبدو عليه من بساطة واعتياد) .
عرض (علاقات خطرة) ينبئ بمخرج وكاتب واع يعرف كيف يصنع من المأساة بسمة وكيف يقطع نهر الحكاية بسد من ضحكات جميلة قبل أن تصل إلى بحر الميلودراما، والأجمل أنه قدم عدد كبير من الممثلين (شباب وفتيات) موهوبين وواعين بمنهج ما يقدمون وهو ما يضيف تحية أخرى للمخرج، شكرا شباب (علاقات خطرة) فقد منحني عرضكم طاقة حب وبهجة ولفت نظري إلى بعض أخطائي .
إرسال تعليق