شهدت الفعاليات حضور نبيل أحمد علي رئيس مجلس إدارة الجمعية، والدكتورة منال أحمدي نائب رئيس مجلس الإدارة، إلى جانب نخبة من المثقفين، والفنانين، والمهتمين بالتراث.
وأشار رئيس مجلس إدارة الجمعية، أن الاحتفالية جاءت بهدف إحياء ملامح رمضان زمان في الذاكرة المصرية، وتكريم عدد من رموز الدراما الرمضانية، مضيفا أن اختيار قصر الأمير طاز لاستضافة الفعاليات جاء ليمنح التجربة بعدا تاريخيا، ويعمق تجربة الزائر، ليصبح المكان شاهدا على تعاقب العصور وبقاء الأثر.
وأوضح أن الاحتفالية تضمنت برنامجا متنوعا شمل عروضا فنية ومعارض للحرف التقليدية وورشا فنية تفاعلية ومحكيات شعبية وأنشطة ثقافية، تجمع بين الأصالة وروح العصر في تجربة ثقافية وفنية متكاملة تعكس ثراء الهوية المصرية وتسهم في ترسيخ قيم الانتماء.
وأشار إلى أن من بين الجهات المشاركة مجمع البحوث الإسلامية ممثلا في مكتبة الأزهر الشريف، من خلال تقديم محاضرة تعليمية متخصصة حول صيانة وترميم المقتنيات التراثية المادية وغير المادية، إلى جانب استعراض الدور التوعوي للأزهر الشريف في الرد على أسئلة الجمهور، تأكيدا لدوره التنويري في التوعية المجتمعية.
كما نظم المجمع معرضا للمخطوطات ونوادر المطبوعات والصور التراثية، لتسليط الضوء على جانب من الذاكرة العلمية والحضارية للأزهر الشريف عبر العصور المختلفة.
كما شارك معهد المخطوطات العربية التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بجامعة الدول العربية، بتنظيم معرض متنوع للإصدارات التراثية، إلى جانب معرض آخر حول بعثات المعهد التاريخية في خدمة المخطوط وما وثقته من مظاهر الاحتفال الرمضاني.
وشهدت الاحتفالية مشاركة مركز التراث الشعبي بكلية الآداب جامعة القاهرة بإقامة معرض للحرف التراثية والتقليدية يعكس ثراء الموروث الشعبي، إلى جانب تقديم عرض لعرائس الماريونت، وأوبريت "الليلة الكبيرة" الشهير.
كما شاركت الهيئة المصرية العامة للكتاب بإقامة معرض لإصداراتها من كتب التراث الثقافي التي تتناول مختلف العصور التاريخية، تأكيدا لدور الكتاب في حفظ الذاكرة الوطنية وربط الأجيال بماضيها.
وشاركت جامعة سمنود التكنولوجية ممثلة في كلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة، بديفيليه للأزياء المستوحاة من عصور مختلفة، منها العباسي، العثماني، الأيوبي، الأموي، الطولوني، والمملوكي، في نموذج فريد يربط بين أحدث تقنيات التصميم الحديثة والجذور المصرية الأصيلة، ويعزز الوعي الثقافي لدى الطلاب ويؤكد أن التطور التقني لا يكتمل إلا بالاعتزاز بالهوية.
وشاركت جامعة العاصمة ممثلة في كلية التربية قسم الفنون الصناعية، بإقامة معرض فني ضم منتجات خشبية من فن الأركت وأعمال الحلي ومشروعات الزخرفة، إلى جانب أعمال النسيج، بما يعكس تنوع التخصصات وثراء التجربة التعليمية، ويبرز التكامل بين المهارة الحرفية والرؤية التصميمية المعاصرة.
وشاركت الهيئة العامة لقصور الثقافة ممثلة في الإدارة العامة لأطلس المأثورات الشعبية، بتقديم فقرة فنية تجسد السيرة الهلالية باعتبارها أحد عناصر التراث غير المادي في الأدب الشعبي، إلى جانب تنظيم معرض للحرف التراثية والتقليدية تضمن أعمال الخيامية والطرق على النحاس والأرابيسك وتطعيم الصدف وغيرها من الحرف التي تعبر عن التراث الثقافي المصري، في محاولة لإحياء هذه الحرف في صورة معاصرة تجمع بين الأصالة والإبداع.
كما شارك قطاع الفنون التشكيلية ممثلا في الإدارة المركزية لمراكز الإنتاج الفني – الإدارة العامة للبحوث التراثية، بتنظيم معرض فني ضم أكثر من 70 عملا فنيا جسد مظاهر الاحتفال الرمضاني، منها الرسم على الزجاج، أعمال الجلود، الأزياء التراثية، السجاد اليدوي والكليم، بمشاركة نخبة من الفنانين، في تجربة إبداعية تقرب الجمهور من تقنيات الحرف التقليدية وتبرز قيمتها الجمالية.
وتواصلت الفعاليات بعروض قدمها فريق عمل الجمعية، جسدت شخصيات ورموز رمضان زمان مثل بوجي وطمطم، عم شكشك، فطوطة، بكار، والمسحراتي، إلى جانب تقديم محاكاة لنماذج من بائعي المأكولات والمشروبات الرمضانية التقليدية، مثل الكنفاني، والقدرجي وساقي العرقسوس وغيرها.
فيما أتاح المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية للجمهور عرضا عمليا للتلسكوب لرصد الهلال، مع تقديم شرح مبسط لأسس الرصد الفلكي عبر العصور والتعريف بالتقنيات الحديثة.
من ناحيتها، أوضحت د. منال أحمدي نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، أن الاحتفالية شهدت تكريم نخبة من رموز الدراما الرمضانية من الفنانين والمؤلفين والإذاعيين والشخصيات العامة، بمنحهم درع الجمعية تقديرا لدورهم البارز في إثراء الدراما الرمضانية، وهم: القارئ د. صلاح الجمل، المؤلف عمرو سمير عاطف، الإذاعي السيد صالح، الفنانة إيناس مكي، الفنان أحمد الدمرداش، الفنان محمد أبو داود، النائب محمد عبد الرحمن راضي، والمنشد إيهاب يونس، إلى جانب تكريم أسماء الراحلين: الشيخ محمد رفعت، المنشد سيد النقشبندي، والفنان محمود رحمي.
واختتمت الفعاليات بتقديم عرض فني لفرقة الفيوم للإنشاد الديني التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة، إلى جانب فقرات فنية لمديرية التربية والتعليم بالقاهرة تضمنت عروض المولوية والتنورة، بما تحمله من روح الفلكلور الرمضاني الذي يجسد أجواء التصوف والسمو الروحي.








إرسال تعليق