قاد الجولة الكاتب الصحفي والباحث في الآثار الإسلامية حسام زيدان، حيث قدم شرحًا مفصلًا عن القيم المعمارية والتاريخية للمسجدين.
بدأت الجولة بزيارة مسجد السلطان حسن، الذي وصفه علماء الآثار بـ«هرم العمارة الإسلامية» لكونه يمثل ذروة الإبداع المعماري في العصر المملوكي. شيده السلطان الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون عام 1356م، واستمر العمل فيه سنوات طويلة، رغم أن السلطان لم يُدفن بداخله. يُعد المسجد من أهم مساجد العالم الإسلامي، حيث صُمم كمجمع تعليمي متكامل يضم أربع مدارس لتدريس المذاهب الفقهية الأربعة، بالإضافة إلى كونه مكانًا للعبادة. يتميز المسجد بعناصر فنية فريدة، منها مدخله الشامخ، ومحرابه المرصع بالرخام الملون والذهب، فضلًا عن مئذنتيه، إحداهما الأطول في العمارة المملوكية.
كما تضم أبوابه تطعيمات من الأبنوس والعاج، ونوافذه الأرابيسك المزخرف بالزجاج الملون، ما يضفي إضاءة فريدة على الفراغ الداخلي.
يضم الجامع أيضًا مدافن أسرة محمد علي، بما في ذلك رفات الخديوي إسماعيل وزوجاته وابنيه، وخوشيار هانم، والملك فؤاد الأول، والملك فاروق، وآخرًا شاه إيران محمد رضا بهلوي.
وتأتي هذه الجولة ضمن سلسلة الأنشطة الثقافية التي ينظمها صالون نفرتيتي الثقافي بقصر الأمير طاز، لتأكيد دوره في نشر الوعي الأثري وتعزيز الحوار الثقافي حول الحضارة المصرية وتراثها الإنساني، تحت إشراف الإذاعية وفاء عبد الحميد، والكاتبات الصحفيات مشيرة موسى، كاميليا عتريس، وأماني عبد الحميد.




إرسال تعليق