رئيس هيئة الأفلام السعودية المهندس عبدالله آل عياف: أولوياتنا دعم المواهب السعودية .. ونرحب بأى مشروع يتم تصويره فى المملكة السعودية ونقدم كل التسهيلات والدعم | أخبار المحروسة

حاورته/ مريم فارس 
حالة من النور والتوهج والإشراق تبثها المملكة العربية السعودية، فى جميع المجالات، خاصة الفنون والثقافة، فى ظل «رؤية المملكة 2030» التي أعلنها ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، عام 2016، فهى انطلاقه جديدة للثقافة السعودية باعتبارها أحد أهم محركات التحول الوطني نحو التنمية البشرية.، حيث تسعى «الرؤية» لتطوير قطاع الثقافة في المملكة، وتأسيس مراكز حاضنة للإبداع، وتوفير منصات للمبدعين للتعبير عن أفكارهم وطموحاتهم، وكذلك خلق صناعة ثقافية تعنى بالفن والمسرح والسينما، وتم ترجمة هذه "الرؤية" فى عدد كبير من الفعاليات الفنية والثقافية، منها أول مهرجان سينمائى تحتضنه مدينة جدة التراثية، "مهرجان البحر الأحمر السينمائى الدولى"، وجاء هذا المهرجان ايمانا من السعودية بأهمية الفن والفنون وصناعة السينما ودعم المواهب السعودية .

ويقف خلف هذه الطفرة الفنية والسينمائية وتشجيع وتدريب المواهب، واحدة من أهم المؤسسات الحكومية وهى "هيئة الأفلام السعودية" برئاسة المهندس عبد الله آل عياف، الذى منذ توليه منصب الرئيس التنفيذي للهيئة، من قبل وزير الثقافة السعودي، الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، فى يونيو ٢٠٢٠، يعمل على قدم وساق لتقديم صناعة سينمائية سعودية، وتعاون مع مختلف الجهات من مختلف الدول، بالإضافة لدعم المواهب وخلق جيلا جديدا من الكوادر السعودية الشابة.

عبدالله آل عياف الذي دفعه شغفه فى صنع الأفلام السينمائية، يعتبر من الأسماء الرائدة في مجال صناعة الأفلام السعودية، منذ عام 2004. كما ترأس لجان تحكيم في مهرجانات سينمائية، محلياً وإقليمياً، وكتب مقالات سينمائية نقدية في أبرز الصحف السعودية، مثل: "الرياض" و"الوطن" و"الشرق الأوسط"

فى مقر مهرجان "البحر الأحمر السينمائى الدولى بجدة" كان لقاؤنا مع المهندس عبدالله آل عياف - الرئيس التنفيذي لهيئة الأفلام السعودية، الذى بدأ حديثه معنا عبر إشادة بصحيفة الأهرام العريقة، وأشاد بدورها فى نشر الثقافة، كما أبدى سعادته، أن يكون الحوار الأول له فى صحيفة عربية، فى صحيفة كبيرة أثرت فى أجيال كثيرة ولها دورا تنويرا، وقال: نستفيد من تجارب الأيقونات المصرية السينمائية، فنحن جميعا تربينا على السينما المصرية ومؤسسة "الأهرام".

- بعد انتهاء الدورة الأولى من مهرجان البحر الأحمر السينمائى الدولى، كيف ترى التجربة؟

=المهرجانات هى منصة مهمة جداً لصناع الأفلام ليتقابلوا ويتبادلوا الخبرات، ونتمنى أن يكون امتدادا لأهم المهرجانات العربية، وسعداء ومتحمسين للدورة الأولى، وهذا لا يمنع أن هناك بعض الملاحظات ونقاط التطوير هنا وهناك التى سوف نعمل على تحسينها فى الدورات القادمة، ولا شك أن حماسنا لن ينسينا خطوات التطوير التى سيشهدها المهرجان فى الدورات المقبلة، فهذه الدورة هى مجرد خروج السينما السعودية إلى الضوء وانطلاقة لشيء كبير وجميل.

-لماذا تم اختيار منطقة "جدة التراثية" مقراً لفعاليات المهرجان وهل ستكون مقراً دائماً له؟ 

=اختيار "جدة التراثية" كمقر للمهرجان كان تحديا وقرارا جريئا ولكنه كان مُوفقا من وجهة نظرى، أتاح فرصة لجميع ضيوف المهرجان التعرف على تاريخ السعودية، من خلال منطقة تاريخية، توجد بها العديد من المعالم الأثرية الرائعة، وهذا لا يُعنى أننا سوف نقيم الدورات القادمة فى نفس المنطقة، قد نختار جدة البلد أوأماكن أخرى فى جدة لإقامة الدورات المقبلة. فالمدينة ثرية بمرافقها الهامة ثقافيا وسياحيا.

- منذ شهر تقريبا أطلقت هيئة الأفلام استراتيجيتها لتطوير الأفلام فى المملكة السعودية، ما هى أهم محاور هذه الاستراتيجية؟

=استراتيجية هيئة الأفلام ببرامجها ومبادراتها المتنوعة والشاملة، تمثل خطوة أولى، نحو دعم وتمكين صناع الأفلام السعوديين بمختلف تخصصاتهم الإبداعية، واعتمدت على منهجية مرنة وشاملة، بالارتكاز على ستة ركائز استراتيجية هي: تطوير المواهب، والبنية التحتية، والإنتاج المحلي في المملكة، والإنتاج الدولي في المملكة، والإطار التنظيمي، وتوزيع الأفلام وعرضها، لتخرج الاستراتيجية بستة أهدافٍ استراتيجية مقترنة بالركائز، وهي: ضمان وصول قطاع الأفلام في المملكة إلى المواهب المؤهلة بتكلفة تنافسية، وضمان حصول قطاع الأفلام السعودي على المرافق والخدمات المناسبة وبتكلفة تنافسية، وتحفيز الإنتاج المحلي للأفلام في المملكة، إلى جانب جذب الإنتاج العالمي للأفلام للمملكة، وخلق بيئة تنظيمية مناسبة تعزّز تنمية قطاع الأفلام، وتحفيز الطلب على الأفلام السعودية في الأسواق المحلية والعالمية المُختارة.

-فى اطار هذه الاستراتيجية هل سيكون هناك تعاون مع دول أخرى كمصر؟

=نراهن على تعاونات دولية في أطر متعددة سواء في مشاريع الإنتاج بعد إطلاق برنامج الحوافز، إلى جانب تبادل الخبرات في مجالات تدريب المواهب، والأرشفة الفيلمية، وغيرها من أمثلة لتبادل المعرفة والتطوير للصناعة، ومن المؤكد أن مصر من الدول الهامة جدا التى نسعد بالتعاون معها فى كل محالات القطاع.

-ما هى أهم المبادرات التى سوف تكون فى الاستراتيجية الجديدة؟

=ستعمل هيئة الأفلام وفق الاستراتيجية على 19 مبادرة استراتيجية: التعليم والتدريب، برنامج التوعية المهنية، استقطاب المواهب وتنميتها،مجمّع الأفلام، شبكة استوديوهات الإنتاج الإقليمي، معارض لقطاع صناعة الأفلام، برنامج تحفيز صناعة الأفلام المحلي، برنامج حوافزالأفلام السعودية (المنح، والاسترداد، وغيرها)، العضويات والشراكات، برنامج تطوير الأعمال، برنامج تعزيز الإنتاج المشترك، دعم أنظمةالإنتاج، دعم أنظمة العرض، تقنين إجراءات الترخيص وشهادات عدم الممانعة، تنفيذ المبادئ التوجيهية لقطاع الأفلام الدولي، المعارض وشراكات التوزيع والدعم، الأرشيف الوطني للأفلام، فعاليات السينما السعودية المحلية والعالمية، ومنصة إلكترونية لخدمة المعلومات والتسهيلات، وترجمت استراتيجية الهيئة مبادراتها إلى 46 مشروعاً من المقرر أن تنفذها على مراحل زمنية محددة.

-ماهو الدور الذى تقدمه هيئة الأفلام للجمعيات السينمائية التي نشأت مؤخراً؟

=نعمل مع شركائنا من جهات حكومية وغير حكومية على حصول الجمعيات السينمائية على استقلال كياناتها وحصولها على التمكين الأقصى في العمل على أجنداتها التنظيمية والبرامجية، مع وجود دعمنا لهم لما نؤمن به من دور هام لتلك الجمعيات.

-ما هو دور الهيئة فى دعم مشاريع الشباب السينمائية؟

=سبق وقدمنا عبر مسابقة ضوء دعم للأفلام مسارات تطويرية للنصوص السينمائية، وأفلام الطلبة، وترويج الأفلام حرصًا على تمكين الجميع ومن ضمنهم المبتدئين، كما نسعد بشراكتنا مع "صندوق التنمية الثقافي" الذي يضم برامج دعم خاصة نثق بأبعادها التمكينية. كما نجد في دعمنا لدورات مهرجان الأفلام السعودية ومهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي تمكيناً للمشاريع الشبابية، وغيرها من الفئات.

-ما هى أهم المؤسسات والجامعات التى سوف تتعاونوا معها أو تعاونتوا معها بالفعل؟

=أطلقت هيئة الأفلام برنامج "صنّاع الأفلام" بالتعاون مع أهم الجامعات والمعاهد السينمائية العالمية على غرار المعهد البريطاني لصناعةالأفلام، ومدرسة الفنون السينمائية في جامعة جنوب كاليفورنيا في لوس أنجلوس، ومعهد مهارات الإعلام الإبداعي في استوديوهات باينوود في بريطانيا. ولافيميز الفرنسية وغيرها من جهات. كما أننا نعنل على توسيع الشراكات مع الجهات التعليمية الحكومية والخاصة في المملكة العربية السعودية وفي العالم العربي.

-أعلنت الهيئة بداية عام ٢٠٢١ عن مبادرة صناع الأفلام بعد ١٢ شهر تقريبا أين وصلت هذه المبادرة، وكيف ترجمت على أرض الواقع؟

=خلال برنامج تطوير المواهب ركزنا على مواهبنا المحلية من خلال عدة برامج بالتعاون مع جهات عالمية وإقليمية رفيعة لتدريب وتأهيل أكثر من6500 موهوبا من مختلف الفئات .

-تلعب هيئة الأفلام دوراً كبيراً فى رعاية المواهب السعودية ما هو هى أهم خططها فى هذا الشأن عام ٢٠٢٢؟

=بعد عثرة جائحة كورونا واضطرارنا لحصر البرامج التدريبية في الإطار الرقمي ستعود نسخة جديدة من برنامج صناع الأفلام ببرامج داخل وخارج المملكة بشكل تفاعل، ونسعى للوصول للأقصى أطراف ومدن المملكة السعودية ليستفيد منها الجميع . 

-هل هذه الفرص متاحة لأى موهبة غير سعودية؟

=كلها متاحة لأى جنسية تعيش وتقيم فى السعودية، لها منا كل الدعم في المشاريع التي تجتاز معاييرنا الفنية أسوة بنظرائهم السعوديين، بالإضافة إننا نرحب بتصوير جميع الأفلام على أرض السعودية ونقدم جميع التسهيلات، لإنها فرصة لتطوير المواهب السعودية والعمل والتعاون مع صناع الأفلام من مختلف الدول .

-خلال الحوار تحدثت كثيراً عن دعم المواهب والتدريب وإنشاء جيلاً جديداً من صناع السينما.. هل هذا يعنى سعيكم فى القريب العاجل لعمل أكاديمية فنية للدراسة؟

=نعم نسعى لعمل كيان (أكاديمية أو معهد فنون) ونتمنى أن يكون جاذبا للطلبة من مختلف الجنسيات البلاد ونمد يد العون لكل المنتجين العرب ومن المؤكد سيكون هناك كوادر مصرية نتعاون معها، فعلاقة مصر والمملكة السعودية علاقة وثيقة، والوسط الفنى فى "أم الدنيا"، نشط نستفيد من سنوات خبراته الطويلة .

نقلاً عن جريدة الأهرام اليومية عدد الجمعة ١/٧ بتصريح خاص من الكاتبة

اضف تعليق

أحدث أقدم

تحديثات