أحمد رفعت.. شبيه رشدى أباظة.. الذى لا يشبهه أحد | بقلم: كمال سلطان | أخبار المحروسة

الحديث الدائر هذه الأيام حول شبيه الفنان الراحل رشدى أباظة والذى احتل مواقع السوشيال ميديا، والتى وصلت إلى أن رشحه البعض لتجسيد دور النجم الراحل فى عمل فنى، وقد أعاد هذا إلى ذهني تجربة الفنان أحمد رفعت والذى لعب دور رشدى أباظة أمام النجمة منى زكى فى  مسلسل "السندريلا" ثم جسد الشخصية مرة أخرى أمام الفنانة وفاء عامر فى مسلسل "كاريوكا"، وبعيداً عن الملامح الشكلية التى يحرص عليها كل مخرجي أعمال السيّر الذاتية،  فقد نجح أحمد رفعت فى النفاذ إلى شخصية رشدى أباظة الداخلية فى كلا المسلسلين من خلال دراسته الكاملة للشخصية، حتى اننا شعرنا بالفارق بين الدورين فى كلا المسلسلين .

ومما لا شك فيه ان تجسيد شخصية فنية معاصرة نعرفها جميعاً لهو اختبار صعب للفنان الذى يؤدى تلك الشخصية حتى أن البعض يهرب منها ويعتذر عنها،  لكن رفعت قبل التحدي ونجح فيه بل أنه لم يتردد فى تكرار التجربة مجدداً عندما عُرض عليه الامر،  فلعب دور "أحمد مظهر" فى مسلسل "فارس الرومانسية"، ودور المخرج عز الدين ذو الفقار فى مسلسل" العندليب"،  كما قدم شخصية الفنان كمال الشناوى عندما جسد دوره فى مرحلة الشباب خلال مسلسل "الجانب الآخر من الشاطئ"،  كما تصدى لتجسيد شخصية" الخديوى اسماعيل" فى مسلسل "سقوط الخلافة".

كل هذه الأعمال أكدت امكانات أحمد رفعت الفنية،  ونجاحه الكبير فى تقمص كل شخصية واقناع المشاهد بها،  حتى عندما قدم شخصية شاب فلسطيني فى مسلسل "البنات" تصور الكثيرين انه ممثل قادم من احدى بلاد الشام،  وكذلك عندما تصدى لتجسيد شخصية "أحمد جاد"  ضابط الأمن الوطنى فى مسلسل "الاختبار 2"،  وهو أمر ليس مستغرباً على ابن محافظة الشرقية الذى شهد المسرح الجامعى بداية تألقه خلال دراسته فى كلية التجارة،  بجامعة الزقازيق،  وحصد حينها جائزة أفضل ممثل أول على مستوى الجامعات المصرية،  ولعل تلك البداية هى التى صنعت منه ممثلاً متميزاً،  يترك بصمة قوية فى كل دور يسند إليه مهما بلغ حجمه، وهو واحد من الفنانين الذين أثبتوا مقولة "لا يوجد دور صغير ودور كبير، انما يوجد ممثل يجعل الدور الصغير كبيراً" .

ومن يرغب فى متابعة تطور أداء أحمد رفعت وتنوع أدواره ليس بحاجة لمراجعة جميع أعماله،  وإنما يكفيه  إلقاء نظرة على مشاركاته الثلاث فى المسلسل الشهير "نصيبى وقسمتِك"  للمؤلف عمرو محمود ياسين،  والذى يرسم شخصياته بمنتهى الدّقة كونه ممثلاً بالأساس،  وقد شارك أحمد رفعت معه بثلاثة أدوار متباينة من خلال حلقات "مايطلبه المستمعون"  عندما جسد شخصية "راجح"  الشاب العنيف المتسلط الذى يفرض رأيه على جميع أفراد أسرته فى محاولة منه للسيطرة على ميراثهم من أبيهم الراحل،  كما لعب دوراً مختلفاً فى حلقات "اتفضلوا فى الصالون" والتى لعب خلالها دور "حسام" ضابط الحراسات الخاصة التى تقع ابنة الوزيرة التى يقوم بحراستها فى حبه،  ثم اطلالته الأخيرة فى حلقات "تاج راسنا بابا"، عندما جسد دور الإبن الأكبر للفنان صلاح عبد الله، الذى يقوم بالحجر على والده بإيعاز من زوجته التى يكتشف خيانتها فى مشهد مكتوب بحرفية شديدة،  أداه رفعت بمنتهى البراعة،  على الرغم من انه لم ينطق بكلمة واحدة،  تلاه مشهد طرده لزوجته من البيت والذى استخدم خلاله كل امكاناته الفنية والجسدية، بدءاً من عنفه الشديد معها ووصولاً إلى تحشرج صوته وتهدجه وهو يصرخ فيها "بتخونينى"، ثم يجئ مشهد اعتذاره لوالده فى المستشفى وبكاءه الشديد وهو يؤدى مونولوجا منفرداً يؤكد به على مدى ما وصل إليه من تمكن فى الأداء، ويوجه - ونحن معه-  صرخة فى وجه صناع الأعمال الفنية ليحتل مساحة أكبر فى الأعمال الدرامية خلال الفترة المقبلة. 










 

 

اضف تعليق

أحدث أقدم

تحديثات